آقا ضياء العراقي

32

منهاج الأصول

البطلان إذ كثير « 1 » ما يكون المستعمل فيه فيها كليا كما لو كانت الحروف متعلقة للامر كمثل سر من البصرة إلى الكوفة فان من وإلى الواقعتين عقيب الامر لم يستعملا إلا في الكلي إذ لا يعقل تعلق الأمر بما هو موجود خارجي ومن هنا التجأ صاحب هذا القول إلى كونه جزئيا إضافيا بان تصور كلى الابتداء ووضعها لخصوصيات الابتداء وان كانت كليا وفيه أولا ان هذا لا يخرج الموضوع له عن كونه عاما سوى انه أقل افرادا وثانيا لزوم استعمال اللفظ في أكثر من معنى في نحو سرت واكلت من البصرة وإلى هذا أشار الأستاذ قدس سره بقوله وهو كما ترى وان كانت الخصوصية ذهنية كما يدعيها في الفصول بتقريب ان الوجود على نحوين وجود في الخارج ووجود في الذهن والوجود الخارجي على نحوين وجود جوهري وهو

--> - الخصوصيات مجازا بلا حقيقة فلذا اخترعا هذا النحو من الوضع فقالا ان الواضع لاحظ كلي الابتداء الذي هو المعنى الاسمي وجعل لفظة من وإلى وعلى بإزاء خصوصيات الابتداء والانتهاء والاستعلاء ولا ينافي كون المعنى الاسمي كما هو المعنى الاسمي مرآة ووجها للمعنى الحرفي إذ المرآة مع المرئى لا يلزم توافقهما في ذلك كما أنه يمكن ان يكون المرآة امرا كليا والمرئى هو الجزئيات والخصوصيات . ( 1 ) والتعبير بالكثرة لاخراج الأدوات الواقعة في حيز الاخبار كمثل سرت من البصرة إلى الكوفة لان الأخبار لا بد وأن تكون عن امر واقع محقق خارجي والاستعمالات الكثيرة في الحروف الواقعة تلو الأوامر وفي حيز الانشاءات فلذا عبر بالكثرة ، اللهم إلا أن يقال بان الحروف الواقعة في حيز الاخبار أيضا مستعملة في الكلي والخصوصية استفيدت من دال آخر كاستعمال أسماء الأجناس في حيز الاخبار فإنه لا اشكال في كونها مستعملة في المعنى الكلى والخصوصية استفيدت من دال آخر فعليه الأولي ترك لفظة الكثيرة في عبارة الأستاذ .